رد على مقال – احمد الشقيري يسقط في خواطر ١٠

بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اكتب هذه المدونة كرد على اللذي ذكر في مقال وعنوانه “احمد الشقيري يسقط في خواطر ١٠

اول نقطة يجب توضيحها : الاستاذ احمد الشقيري ((ليس)) داعية ولا يمد للدعاة بصلة بتاتا.

سوف يكون الرد مخصص لكل فقرة تمة كتابتها داخل المقال، الرد هو من وجهة نظري شخصيا معتمدا على بعض الاسندادات من القرآن والحديث النبوي ان لزم الامر.

بعد مواسم عديدة ناجحة من الدعوة الدينية في حلتها الابداعية الجديدة التي ظهر بها أحمد الشقيري في برنامج خواطر، نراه يسقط في الموسم الجديد بعد أن استبدل معادلة نجاحه من الخطاب الايجابي الجاذب للدين إلى آخر، طالما اعتدناه، سلبي يغيب الحقائق العلمية ويعتمد على نصوص دينية مفسرة بإطار ذكوري يرجح كفة الترهيب على الترغيب

مواسم احمد الشقيري في برنامج خواطر كانت اكثر منها للتنمية الفكرية على كونها دعوية دينية، ولا ادري متى اعتدناه سلبي، يغيب الحقائق العلمية ويعتمد الإطار الذكوري ويرجح كفة الترهيب على الترغيب،

لَيس هُنآك شَخص مُعآق ؛ بَل هُنآك مُجتمع يُعيق – احمد الشقيري

ستختفي الكثير من المشاكل إذا تعلم الناس الحديث مع بعضهم البعض أكثر من الحديث عن بعضهم البعض ! – احمد الشقيري

 حلقات الموسم الجديد تفتتح في بعبارة “هذا الموسم يكمل ما قبله لا ينقصه”، وكأن معدي البرنامج على وعي بأن ما سيتم طرحه في الموسم الحالي فيه ما قد يأكل من نجاحات المواسم السابقة. بعد مشاهدتي لحلقتي البرنامج ال١٣، ال١٤ استطيع أن أقول أن الموسم الجديد لم ينقص ما قبله فقط بل دمّره ودمر معه احترامي لأحمد وللبرنامج.

معدي البرنامج ليس على وعي بأن ما سوف يقدم بالموسم الحالي سوف يأكال من نجاحات المواسم السابقة، انما كان على وعي بانه لن يعجب ابعض المشاهدي مثل كاتب المقال ومن ايدوه، حيث انه بدء بالتطرق الى سلبيات المجتعات بدل من التطرق فقط لايجابياتها، واذا دمر احترامه لكاتب المقال فربما كاتب يعيش في وهم الايجابيات اللامتناهية حيث قضى الشقيري على هذه الفكرة واظهر السلبيات التي نراها في حياتني ولكن نكتفي بتجاهلها ونبررها بأقوال مثل الانسانية والتسامح والتعايش.

هنالك اصرار في الخطاب الديني الاسلامي المعاصر على استعداء الحريات الجنسية والجسدية. ذلك الاستعداء نما في العقود القليلة الماضية ليشكل عماد المقاومة للمد الثقافي الغربي الحديث وهيمنته على كافة قيمنا وأفكارنا وطريقة عيشنا. وكأننا بإصرارنا إنكار جنسانيتنا وحرياتنا في التعابير عن هوياتنا الجنسية نتمسك بما تبقى من إرثنا الحضاري. مع أن إرثنا الحضاري، للمطلع منا، يحمل كما كبيرا من الانفتاح الجنسي كان مستهجنا للمستشرقين الأوروبيين من العصور الوسطى. الإرث الثقافي العربي اليوم هو أقرب إلى الفكر الذكوري للعصر الفكتوري منه للتاريخ الإسلامي في العصور الإسلامية المختلفة.

الاصرار في خطاب الديني الموجه الى الحريات الجنسية والجسدية ليس معاصر انما نما منذ بداية الاسلام

( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ* وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) (الشعراء:165، 166)

لذلك هذه الذي يسميه كاتب المقال بالعداء موجود منذ بداية الاسلام ومنصوص بالقرآن والحديث حيث انه من يقوم بهذه الافعال هم العادون كما تقول الاية الكريمة، اي ارث لنا هذا الذي يحمل انفتاح جنسي ، وان كان موجود، هل يعتبر شيء مقبول منا كمجتمعات شرقية؟،

ما أراد اظهاره أحمد من هذه الرحلة هو إظهار التدرج في الانحلال الأخلاقي الغربي، ولكنه بالواقع أثبت تحجر الفكر العربي الحديث بأفكار اوروبا العصور الوسطى.

فعليا احمد اظهر في هذه الرحلة  التدرج  الانحلالي لاخلاق الغرب – يكفي نسب التي قدمها – واذا كانت سترة المرأة هو تحجر فكري، فلا اظن انه فكر عربي حديث، حيث ان النبي عليه افضل الصلاة واتم التسليم كان يأمر المرأة بالسترة منذ بدايات الاسلام، وعلى ما اظن ان كاتب المقال لا يدعوا الا للانضمام في الانحلال الاخلاقي التي تنحدر اليه المجتمعات الغربية، حيث وصل عدد الممارسين للجنس قبل الزواج في بريطانيا حوالي ٨٠٪ من عامة بريطانيا.

ذلك الهوس بعفة المرأة الجنسية دمر العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة وخلق مجتمعات عربية مريضة. من الأولى بنا إعادة ربط العفة، كما هو الشرف، بالأمانة والصدق والنبل عوضا عن تكبيل الجسد بها.

هذه الجملة التي رايتها عندما رايت شخص ينشر المقال مستخدمها كمختصر للمقال، اذا اردت تسمية هذا الشيء بالهوس، انا اسميه بالخوف على المرأة التي هي امنا واختنا وزوجتنا وبناتنا، اذا كان الخوف على عفة المرأة الجنسية دمر العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة، ارني ماذا فعل في عدم الهوس والخوف على عفة المرأة الجنسية بالمجتماع الغربية؟؟.

 أحد الشيوخ يدعي أن اشباع الغرب الجنسي مع تحرر المرأة أدى إلى ظهور ممارسات جنسية شاذة.

فعليا الشيخ لا يدعى هذا بل بعض الدراسات تقول بان الشذوذ الجنسي انتشر ايضا بين الطبقة الغنية كنوع من “التغيير” لنمط الحياة، حيث ان هذا المنطق ليس كما يقول كاتب المقال بعيد كل العبد عن فهم جنسانية الانسان، اذا كان كما يقول، اود ان استمع الا شرحه بما يخص فهم جنسانية الانسان.

يسقط بفخ عدم المهنية وينتقل إلى سان فرانسيسكو لمهاجمة المثلية الجنسية. وهنالك ينقلنا أحمد إلى ذلك العالم بسطحية وهو يتهكم على أشكال الناس في الشارع وكأن ذلك هو من شيم الإسلام الذي يمثله! كان الأولى به أن يطرح  مفاهيم الميول الجنسية والهوية الجندرية ويسأل تلك المرأة في جسد رجل، الذي فريق وضع الإعداد شارة سهم على رأسها وبعبارة “رجل” بسخرية، عن معاناتها وسبب رفضها للهوية الجندرية التي يريد أن يلبسها بها مجتمعها.

اذا كان احمد الشقيري فعلا يتهكم على اشكال الناس في الشارع، فه من سخرية المنظر، حيث انهم لا يمتون بشيء للذين يحاولون ان ينقلبوا اليه، ان كان من ذكر الى انثى او العكس، ، لماذا يطرح مفاهيم الميول الجنسية والهوية الجندرية ، وهي ابسط من ان يتم شرحها ” يا ابيض يا اسود” لا يوجد رمادي فيها، الهوية الجندرية هي ليست شيء يلبسك اياه المجتعم، الهوية الجندرية هو شيء يولد معك، شيء يلبسك اياه الخاق، ويضعه معك الى موتك، واذا لا تملك الطريقة للتعرف على الهوية الجندرية يمكن الاطلاع الى كتاب الاحياء الخاص بطلاب الصف العاشر.

وكما انتقل أحمد بمنطق ضعيف ليفسر انتشار الممارسات الجنسية الغريبة عليه، انتقل أيضا ليسلط الضوء على أراد اظهاره بالعقاب الإلهي للشعوب التي تنتشر الفاحشة بين أبنائها. وهنا يختزل كافة الحلول الاجتماعية للمشكلة التي يراها بالترهيب الديني

ما هو المنطق الضعيف التي استخدمه احمد لتفسير الممارسات الجنسية عليه ؟؟، اذا كان العذاب الاهي هو ترهيب ديني، فانا اقترح عليك بان تقترح بعض الحلول الاخرى على الله لكي يستخدما بدل من العذاب.

فهو تارة يدعي أن سان فرانسيسكو، عاصمة الشواذ في رأيه، فيها أكبر نسبة انتحار في العالم، وذلك ربما يعود لوجود الجسر جولدن جيت أكثر من وجود المثليين. وقد حاول برهان نقطه بفشل حين قال أن نسبة المنتحرين من الشواذ جنسيا عن الجسر تعد ٥٠٪ من دون التفكير ولو بلحظة أن ذلك يعني بأن المنتحرين ال٥٠٪ الباقية هم مغايرو الجنس! 

ويستمر الكاتب بنسب تهمة الادعاء على احمد الشقيري، ويقول انه يدعي ان سان فرانسيسكو في اكبر نسبة انتحار في العالم، ولا ادري اهو من وجه السخرية ام انه يتكلم بجدية عن انساب هذه النسبة في الانتحار لوجود جسر الجولدن جيت “اكثر من المثليين” ما هذا الذي اقرئه!!، ويقول الكاتب بان احمد حاول برهان نقطة الفشل حين قال انه نسبة المنتحرين من الشواذ عن الجسر تعد ٥٠٪ من دون التفكير ولو بلحظة ان ذلك يعني بان نسبة المنتحرين ال٥٠٪ الباقية ليست من الشواذ، حيث ان الكاتب ايضا لم يفكر ولو بلحظة بان ٥٠٪ انتحروا بسبب واحد فقط الا وهو الشذوذ وان ال٥٠٪ الباقيات ممكن ان يكونوا من مئات الاسباب الاخرى، بالله عليك يا اخي فكر انت ايضا.

وتارة يأخذنا إلى بومباي ويحاول الربط بين البركان الذي قضى على المدينة وبين انتشار الانحلال الجنسي بها في وقت كان الأولى به التركيز على سدوم وعمورة اللتا ذكرتا بالقرآن الكريم عوضا عن ادعاء مقاربة غير موجوده لربما بسبب عدم وجود اثبات مادي على ما حصل في تلك المدن المذكورة في القرآن

يبدو انك لم تكن في تركيز كامل عند متابعتك للحلقة، حيث قام احمد بذكر كل شيء يخص سدوم وعمورة الا وهم “قوم لوط” في الحلقة وذكر الايات التي دلة على حادثة عذابهم، ومرة اخرى يصف الكاتب احمد بالادعاء، لا ادري سبب ذكر الكاتب لهذا الموضوع واظهار انه انزعج من ذكر مدينة بومباي ومقارنتها بسدوم وعمور، حيث ان احمد قام بذكر القصتين الا وهم مدينة بومباي وسدوم وعمورة، اما بالنبسة لتركيز احمد على مدنة بومباي، يمكن وببساطة ارجاء السبب على وجود دلائل مادية ومرئية عن المدينة كما راينا في الحلقات على عكس مدينة سدوم وعمورة “قوم لوط” التي تم خسف الارض بها ولم يبقى من اثرها شيء.

 وتارة أخرى يركز على انتشار الأمراض الجنسية وازديادها مع التحرر الجنسي، وهو أمر مفروغ منه ومعروف، وحله يكمن بالمزيد من الوعي الجنسي باستخدام ادوات الجنس الآمن عوضا عن استخدام اسلوب الترهيب والتخويف الذي لا يصلح سوى لشعب لم يزل في طفولته الفكرية.

وللسخرية الاكبر، يقول الكاتب انه الحل لمشكلة الامراض الجنسية يكوت فقط في رفع الوعي الجنسي بالستخدام ادوات الجنس الامن، يعني اذا عرفت او رايت شخص من عائلتك يمارس الجنس مع شخص غريب فقط قم بتوعيته جنسيا واعطائه بعض الواقيات الذكرية او حتى الانثوية، بدل من ان تقول له هذا الشيء حرام وسوف يعاقبك الله لفعله وانه يعد من الاخطاء العظيمة، حيث فسر هذا بانه لا يصلح الى لشعب تقكيره طفولي، -سيدي الكاتب كلامك سليم ١٠٠٪ وسوف نعمل على تعميمه فالمدارس-.

للأسف خسارة خواطر كبيرة بعد الحلقتين الاخيرتين. أظهرتا لنا أن البرنامج بدأ يميل إلى حالة تجارية أكثر من حالة فكرية ورغبة في اصلاح المجتمع. 

كل ما تم كتابته يمكن تصدقيه الى هذه الجزء، – البرنامج بدأ يميل الى حالة تجارية – ، بالله عليك، كيف يمكمن تفسير هذا الشيء ؟؟ اتطوق شوقا للمعرفه، واذا كان التنبيه من المشاكل الجنسية والتوعية عليها ليس من امور اصلاح المجتمع فانظر الى امريكا المتحدة حيث ان ثلث مراهقات امريكا حوامل ، ما سوف اقوله لك اخي الكاتب انه انك بدأت بكره وعدم احترام احمد شقيري، لانه انتها من اظهار الجوانب الإيجابية في برنامج وبدأ بإظهار الجوانب السلبية التي تلبس العالم كله العار،وتمكننا من رؤية امثالك المدافعين عن النسانية بطريقة منافقة، الاولى منك ان تدع انسانيتك ترى ماذا يحدث في فلسطين والعديد من الدول مثل فلسطين، نحن مجتع نريد من شخص ان يدللنا ولا يقوم بشيء الا بذكر الايجابيات فينا وفي غيرنا، اما اذا قام بأظهار الاسلبيات بدأنا بمهاجمته وكرهه ونفقده الاحترام.

ما قدمه احمد في هذه الحلقة هو ليس شيء خارق للطبيعة وليس شيء نعرفه لاول مرة، لكن ما فعله احمد في هذه الحلقة هو تنبيهنا بجميع الطرق وتعريفنا بما حدث وما ممكت ان يحدث اذا بقت هذه الامة وباقي الامم في الانحدار الاخلاقي، لكن كما قالها صديق لي، – نحن الاثنان من امة عربية وامة غربية في انحدار وسنصل الى نفس المرحلة من الانحطاط الفكري والاخلاقي والقيمي، لكن ما سوف يقذنا، بانها لدينا خبرة في هذا الامر من اجيال سابقة على عكس الاجيال الغربية وهذا الشيء سوف يتم تحقيقه على يد الشباب، حيث هم من سيصنعوا جيل قادر على انتشال هذه الامة من هذا الانحادر – واكاد اجزم بانه هذ الشخص – صديقي- بانه من اوائل هاؤلاء الشباب الذين سيعملون على انقاذ هذه الامة.

اتمنى ان اكون شملت كل شيء في هذهالمدونة او المقال، وان اصبت فمن الله وان اخطئت فمن الشيطان، لم اكتبها سوى من دافع خوفي على الامة ليس الاسلامية فقط، فانا عندما اتكلم عن الامة العربية، اتكلم عن مسيحي ومسلم، يدا بيد يقوموا على اعادة بناء هذا المجتع، الكثير من النصوص المذكورة بالانجيل ترفض ما يحدث للامة حاليا، واذهبوا واسألوا ابائنا في الكنائس او اذهبوا واقرئوا الانجيل بانفسكم ان كان من العهد القديم او الجديد.

الاستاذ احمد شقيري،

هذا ما استطيع فعله لرد الجميل الذي تفعله لهذه الامة العربية من تنمية فكرية واصلاح للمجتمع، وتحذيره وابعاده عن كل ما يمكم ان يصيب بضرر او مكروه، الله يعطيك العافية، وادام عليك الصحة وعسى الله ان يعطيك المقدرة لتنورنا اكثر بمزيد من سلسلة خواطر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من وجد خطأ نحوي او املائي يرجى مراسلتي على الفيسبوك

Comments are closed.