شاطئ وقمر وبحر

كل ما ابحث عنه هو شاطئ ذو امواج شبه هادئة

في ليلة تتسم بالنسيم،

لا يوجد شيء في الجوار

سوى انوار القمر والنجوم

اجلس في هدوء

اخاطب البحر واسأله ما بال امواجه ?

 وتارةً اخرى اسأل القمر: لماذا يخفي نصفه الاخر؟،

وبعدها اصمت

وانظر الى الاثنين،

وبعدها انظر الى داخل عقلي،

ما بك؟

ماذا دهاك؟

مالذي يشغل بالك؟

مهلاً،

لا يوجد شيء في بالك،

انها تلك المرحلة الذي ينقلب فيها الشيء الى عكسه تمام

من دون اي منطق

تلك المرحلة….

لا تدري كيف تهرب منها،

دعوني لا افكر، دعوني افرغ هذا العقل من محتوياته الفارغه اصلاً،

دعوني اتكلم انا والبحر والقمر

فهم من هذا النوع من الصادقاء الذي يدعونك تتكلم دون ان يقاطعوك،

يستمعون لك ومن الممكن ان ينهمروا عليك بالنصائح الصامته،

عليك ان تستمع ايضاً

فمن الممكن ان يزرعوا السعادة في قلبك لمجرد صمتهم،

او فقط لانه استمعوا لك كما لم يستمع لك

احد احدهم يخفي نصفه،

والثاني يحرك امواجه قهرا عليك

تبقى كما انت

جالساً حتى يتعب القمر وينهمك من كلامك،

فيذهب ويتركك وحيدا ويبداء البحر بالتحرك اكثر فاكثر

ويبداء شعاعاً من النور بالبزوغ

يحاول البحر ان يحميك من هذا الشعاع بامواجه العالية،

ولكن الشعاع اقوى من امواج البحر يتخللها ويفجرك بنوره،

يصفعك صفعة قوية تيقظك

من الخيال والوهم الذي كنت تعيشه طيلة اليل,

 فتجد نفسك محاطاً بأناسٍ يلهون ويلعبون فالماء،

لا يدركون شياءً من الذي كنت تعاني منه

يملئون الجو صراخاً وضحكاً،

يخرجونك من لحظة الهدوء التي كنت تعيشها،

فتقوم بانكسار،

وتنفض رمل الشاطئ عن جسدك الهالك..

وتذهب..

تكمل يومك بصمت

ومن داخلك تصرخ وتصرخ وتصرخ ولا يستمع لك شخص،

تبقي كما انت،

وترجع وتعيد الكرة مرةً اخرى،

وتبقى كما انت..

حتى يأتيك شخص يخرجك،

بل ينقظك وينتشلك من كل شيءٍ كنت تغمر نفسك به بلا فائده،

وتبدا بالسخرية من القمر الذي يخفي نصفه

ومن البحر الهائج

وتقول لهم: ما بكم اما تخلصتم من آهاتكم ؟

وتتركهم في عنائهم

وتمضي وكأنهم لم يمضوا اليل يستمعوا اليك

ويتوجعون من كلامك

تمضي

وتنسى.

~عبدالله الفقير~

٢٩-١١-٢٠١٣ / الجمعة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.